لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿واذكروا نعمة الله عليكم﴾ يعني : ما أنعم به عليكم من النعم كلها، لأن كثرة النعم وذكرها يوجب مزيد الشكر من المنعم عليه والاشتغال بطاعة المنعم بها والانقياد لأمره وهو الله تعالى :﴿وميثاقه الذي واثقكم به﴾ يعني : واذكروا عهده الذي عاهدكم به أيها المؤمنون ﴿إذ قلتم سمعنا وأطعنا﴾ وذلك حين بايعوا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة فيما أحبوا وكرهوا وقيل الميثاق هو الذي أخذه عليهم في يوم ألست بربكم قالوا بلى :﴿واتقوا الله﴾ يعني فيما أخذه عليكم من الميثاق فلا تنقضوه ﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾ يعني إن الله تعالى عالم بما في قلوب عباده من خير وشر.