مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿ولو كانوا يؤمنون باللّهِ﴾ إيماناً خالصاً بلا نفاق ﴿والنّبيِّ﴾ أي محمد ﷺ ﴿ومآ أنزل إليه﴾ يعني القرآن ﴿ما اتّخذوهم أوليآء﴾ ما اتخذوا المشركين أولياء يعني أن موالاة المشركين تدل على نفاقهم ﴿ولكن كثيراً مّنهم فاسقون﴾ مستمرون في كفرهم ونفاقهم، أو معناه ولو كان هؤلاء اليهود يؤمنون بالله وبموسى وما أنزل إليه يعني التوراة ما اتخذوا المشركين أولياء كما لم يوالهم المسلمون ولكن كثيراً منهم فاسقون خارجون عن دينهم فلا دين لهم أصلاً.