تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ) يعني : مشركي مكة، ( ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ) قيل : إن الآية في قوم من النصارى، ( أربعين ) (١) نفرا : اثنان وثلاثون من الحبشة، وثمانية من رهبان الشام، جاءوا إلى النبي ﷺ، وأسلموا، وفيهم نزلت الآية لا في النصارى الكفرة ؛ لأنهم في عداوة المسلمين مثل اليهود، وقيل : إن الذين أسلموا من الحبشة كان فيهم النجاشي ؛ فقدم جعفر الطيار الحبشة، فدعاه النجاشي، فقرأ عليه سورة مريم، وعنده الأساقفة والرهبان ؛ فبكوا حتى أخضلوا لحاهم، وأخذ النجاشي قذاة بيده، وقال : لم يَعْدُ عيسى ما قلت، ولا قدر هذا، وأسلموا.
وقيل : نزلت الآية في قوم من النصارى كانوا متمسكين بدين عيسى، لم يحرفوا، فآمنوا بمحمد.
وقيل : هو في كل النصارى، ومعناه : أنهم ألين عداوة من اليهود.
( ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون ) قال قطرب : القسيس العابد بلغة الروم، وهو التمام في اللغة، قال الشاعر :
والرهبان جمع الراهب، وروى سلمان :«أن النبي ﷺ قرأ :«ذلك بأن منهم صديقين ورهبانا »(٤) وهذا في الغرائب.
وقيل : نزلت الآية في قوم من النصارى كانوا متمسكين بدين عيسى، لم يحرفوا، فآمنوا بمحمد.
وقيل : هو في كل النصارى، ومعناه : أنهم ألين عداوة من اليهود.
( ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون ) قال قطرب : القسيس العابد بلغة الروم، وهو التمام في اللغة، قال الشاعر :
| يمسين من قس ( الحديث ) (٢) غوافلا | إلا جَعْبَر يات ولا [ طهاملا ] (٣) |
١ - كذا في "الأصل"، وفي "ك": أربعون..
٢ - كذا "بالأصل، وك". وفي لسان العرب (مادة: قسس): الأذى..
٣ - من لسان العرب. وفي "الأصل وك": هطاملا. والجعبريات: القصار، واحدتها جَعْبَرَة، والطهامل: الضخام القباح الخلقة، واحدتها. طَهْمَلَة. انظر لسان العرب..
٤ - رواه البخاري في تاريخه (٨/١٦)، والبزار – البحر الزخار (٦/٤٩٩ رقم ٢٥٣٧) والطبراني في الكبير (٦/٢٦٦ رقم ٦١٧٥).
وقال الهيثمي في المجمع (٧/٢٠): وفيه يحيى الحماني، ونصير بن زياد وكلاهما ضعيف. وزاد السيوطي في عزوه في الدر (٢/٣٣٤) لكل من أبي عبيد في فضائله، وعبد بن حميد، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن الأنباري في المصاحف، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه..
٢ - كذا "بالأصل، وك". وفي لسان العرب (مادة: قسس): الأذى..
٣ - من لسان العرب. وفي "الأصل وك": هطاملا. والجعبريات: القصار، واحدتها جَعْبَرَة، والطهامل: الضخام القباح الخلقة، واحدتها. طَهْمَلَة. انظر لسان العرب..
٤ - رواه البخاري في تاريخه (٨/١٦)، والبزار – البحر الزخار (٦/٤٩٩ رقم ٢٥٣٧) والطبراني في الكبير (٦/٢٦٦ رقم ٦١٧٥).
وقال الهيثمي في المجمع (٧/٢٠): وفيه يحيى الحماني، ونصير بن زياد وكلاهما ضعيف. وزاد السيوطي في عزوه في الدر (٢/٣٣٤) لكل من أبي عبيد في فضائله، وعبد بن حميد، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن الأنباري في المصاحف، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه..