تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى﴾
قال : هم الوفد الذين جاءوا مع جعفر وأصحابه من أرض الحبشة، وروى عن عطاء نحو ذلك.
وحدثنا ابن إبراهيم بن حمزة، ثنا يحيى بن عبدك، حدثنا سليمان بن كثير، عن حصين قال : ثنا حمزة عن ابن عطاء عن أبيه قال : ما ذكر الله به النصارى من خير فإنما يراد به النجاشي وأصحابه.
قوله تعالى :﴿وذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا﴾
ذكر أبي، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا نصير بن زياد القارئ، ثنا صلت الدهان عن جامية بن دياب قال : سمعت سلمان وسئل عن قوله :﴿ذلك بأن منهم قسيسين﴾ قال : هم الرهبان الذين في الصوامع والحزب فدعوهم فيها.
قال سلمان : وقرأت على النبي ﷺ ﴿ذلك بأن منهم قسيسين﴾، فأقرأني «ذلك بأن منهم صديقين ورهبانا ».
حدثني أبي، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا هذيل الهمذاني، ثنا شريك عن سالم عن سعيد بن جبير في قوله :﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا﴾ قال : هم أصحاب النجاشي بعث من خيار أصحابه إلى رسول الله ﷺ بثلاثين رجلا فقرأ عليهم " يس " فبكوا وقالوا نعرف والله فنزلت فيهم. حدثنا أبي، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا البراء بن يزيد قال : سمعت الحسن في قوله :﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا﴾ قال : علماؤهم وفقهاؤهم.
قوله تعالى :﴿وأنهم لا يستكبرون﴾
أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى، ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدى قوله :﴿وأنهم لا يستكبرون﴾ قال : بعث النجاشي إلى رسول الله ﷺ اثني عشر رجلا سبعة قسيسين وخمسة رهبانا، ينظرون إليه ويسألونه، فلما لقوه فقرأ عليهم ما أنزل إليه، بكوا وأسفوا، فأنزل الله فيهم ﴿وأنهم لا يستكبرون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى