مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿لَتَجِدَنَّ أشدّ النّاس عداوة لّلّذين آمنوا اليهودَ﴾ هو مفعول ثان ل «تجدن ». و«عداوة » تمييز ﴿والّذين أشركوا﴾ عطف عليهم ﴿ولتجدنّ أقربهم مّودّةً لّلّذين آمنوا الّذين قالوا إنّا نصارى﴾ اللام تتعلق ب «عداوة » و «مودة ». وصف اليهود بشدة الشكيمة والنصارى بلين العريكة، وجعل اليهود قرناء المشركين في شدة العداوة للمؤمنين، ونبه على تقدم قدمهم فيها بتقديمهم على المشركين ﴿ذلك بأنّ منهم قِسّيسينَ ورهباناً﴾ أي علماء وعباداً ﴿وأنّهم لا يستكبرونَ﴾ علل سهولة مأخذ النصارى وقرب مودتهم للمؤمنين بأن منهم قسيسين ورهباناً وأن فيهم تواضعاً واستكانة، واليهود على خلاف ذلك، وفيه دليل على أن العلم أنفع شيء وأهداه إلى الخير وإن كان علم القسيسين، وكذا علم الآخرة وإن كان في راهب، والبراءة من الكبر وإن كانت في نصراني

تفسير هذه الآية من كتب أخرى