الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ ٱلْيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُواْ﴾: اليهود أعدى، ولذا قدمهم، وفي الحديث:" ما خَلَا يهوديَّان بمسلم إلَّا هَمَّا بقتله "﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ﴾: زعموا.
﴿إِنَّا نَصَارَىٰ﴾: لدين الله.
﴿ذٰلِكَ﴾: القرب.
﴿بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ﴾: علماء من القَسّ بالفتح: التتبع، وبالكسر: رئيس النَّصارى.
﴿وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ﴾: عبادا.
﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: كاليهود، دل على أن التواضع، وتَرك الشَّهوة، والعلم محمودة ولو من كافر.
﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ﴾: محمد -صلى الله عليه وسلم- وهُمْ وقد النجاشي.
﴿تَرَىۤ﴾: تُبصرُ.
﴿أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ﴾: تسيل.
﴿مِنَ ٱلدَّمْعِ﴾: فيه مجاز للمبالغة.
﴿مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ﴾: القرآن.
﴿يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا﴾: بذلك.
﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾: بأنه حق.
﴿وَمَا﴾: أي: شيء يحصل.
﴿لَنَا لاَ نُؤْمِنُ﴾: غير مؤمنين.
﴿بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْحَقِّ﴾: القرآن.
﴿وَ﴾: ما لنا لا.
﴿نَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلصَّالِحِينَ﴾: أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
﴿فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا﴾: بقولهم: إلى آخره ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْمُحْسِنِينَ * وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ﴾: ككفرة أهل الكتاب.
﴿أُوْلَـۤئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ﴾: ما طَابَ، ولَذَّ من ﴿مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا﴾: لا تظلموا أنفسكمفي تحريم المباح كاللحم والدسم والنساء.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ * وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَـٰلاً طَيِّباً﴾: كما مرَّ.
﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيۤ أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ * لاَ يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِيۤ أَيْمَانِكُمْ﴾: هو ما سبق إليه اللسان بلا قصد، كلا والله، وبلى والله، كما صَحَّ في الحديث، وعليه الشافعي رضي الله عنه.
﴿وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ﴾: وثقتم.
﴿ٱلأَيْمَانَ﴾: عليه بالنية إذا حنثتم.
﴿فَكَفَّارَتُهُ﴾: كفارة نكثة التي تدفع إثمه.
﴿إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾: من لم يجد ما يكفيه.
﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾: في بلدكم نوعا وقدرا، وهو مد لكل مسكين عند الشافعي رضي الله عنه ونصفُ صَاع عندَ الحنفيَّةِ.
﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾: ما يقع عليه اسمُها وهو ثوبٌ يغطي العورة ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾: أي مؤمنة، قياسا على القتال، والخصال تخييرية، والأولى الثالث ثم الثاني.
﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ﴾: واحداً منها.
﴿فَصِيَامُ﴾: فكفارته صيام.
﴿ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ﴾: ولا تتابع عند الشافعي.
﴿ذٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾: وخَنَثْتم.
﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾: بأن لا تحلفوا، وعن الحنث إلَّا في ترك مندوب أو فعل مكروه للسنة.
﴿كَذٰلِكَ﴾: البيان.
﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: نعمهُ.
﴿يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ﴾: أنواع القمار.
﴿وَٱلأَنصَابُ﴾: حجارةٌ كانوا يذبحون قرابينهم عندها تعظيما لها ﴿وَٱلأَزْلاَمُ﴾: فسِّرت مرَّة، والمرادُ تعاطيها ﴿رِجْسٌ﴾: هو النَّجس إلَّا أنه غالبٌ في المُسْتقذر طبعا، والرجس عقلا وكذا فسر بالإثم والسخط.
﴿مِّنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ﴾: لأنها مسببة تسويله ﴿فَٱجْتَنِبُوهُ﴾ الرَّجس.
﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: بالاجتناب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى