جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي

عن الكتاب
﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون﴾ ( ٨٤ ).
٣٥٧- اعلم أنه لا وصول إلى الله سبحانه وتعالى إلا بالتنزه عن الشهوات، والكف عن اللذات، والاقتصار على الضرورات فيها، والتجرد لله سبحانه في جميع الحركات والسكنات، ولأجل هذا انفرد الرهبانيون في الملل السالفة عن الخلق وانحازوا إلى قلل الجيال، وآثروا التوحش عن الخلق لطلب الأنس بالله عز وجل، فتركوا لله عز وجل اللذات الحاضرة وألزموا أنفسهم المجاهدات الشاقة طمعا في الآخرة، وأثنى الله عز وجل عليهم في كتابه فقال :﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون﴾ [ نفسه : ١/٣١٤ ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى