بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :
﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ الناس عَدَاوَةً لّلَّذِينَ آمَنُواْ اليهود﴾
وهم يهود بني قريظة، وبني النضير، ﴿والذين أَشْرَكُواْ﴾ يعني : مشركي أهل مكة، ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لّلَّذِينَ آمَنُواْ الذين قَالُواْ إِنَّا نصارى﴾ قال بعضهم : إنما أراد الذين هم النصارى في ذلك الوقت، لأنهم كانوا أقل مظاهرة على المؤمنين، وأسرع إجابة للإسلام. وقال أكثر المفسرين : إن المراد به النصارى الذين أسلموا، وفي سياق الآية دليل عليه، وهو قوله :﴿فَأَثَابَهُمُ الله بِمَا قَالُواْ جنات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا وذلك جزاء المحسنين﴾ [المائدة: ٨٥] وروى أسباط عن السدي، قال : بعث النجاشي إلى رسول الله ﷺ اثني عشر رجلاً من الحبشة، وسبعة قسيسين، وخمسة رهبان ينظرون إليه ويسألونه، فلما لقوه، وقرأ عليهم ما أنزل الله عليه بكوا وآمنوا به ورجعوا إلى النجاشي. فهاجر النجاشي معهم. فمات في الطريق. فصلى عليه رسول الله ﷺ والمسلمون واستغفروا له.
وروى ابن أبي نجيح، عن مجاهد، أنه سئل عن هذه الآية فقال : هم الوفد الذين قدموا مع جعفر الطيار من أرض الحبشة. وعن الزهري، أنه سئل عن هذه الآية فقال : ما زلنا نسمع أنها نزلت في النجاشي وأصحابه.
ثم قال :﴿ذلك بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسّيسِينَ وَرُهْبَاناً﴾ يعني : المتعبدين، وأصحاب الصوامع، ويقال :﴿قِسّيسِينَ﴾ علماؤهم، ﴿وَرُهْبَاناً﴾ يعني : خائفين من الله تعالى، وقال بعض أهل اللغة : القس والقسيس : رؤساء النصارى، والقس بفتح القاف النميمة.
ثم قال :﴿وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يعني : لا يتعظمون على الإيمان بمحمد ﷺ والقرآن.
﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ الناس عَدَاوَةً لّلَّذِينَ آمَنُواْ اليهود﴾
وهم يهود بني قريظة، وبني النضير، ﴿والذين أَشْرَكُواْ﴾ يعني : مشركي أهل مكة، ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لّلَّذِينَ آمَنُواْ الذين قَالُواْ إِنَّا نصارى﴾ قال بعضهم : إنما أراد الذين هم النصارى في ذلك الوقت، لأنهم كانوا أقل مظاهرة على المؤمنين، وأسرع إجابة للإسلام. وقال أكثر المفسرين : إن المراد به النصارى الذين أسلموا، وفي سياق الآية دليل عليه، وهو قوله :﴿فَأَثَابَهُمُ الله بِمَا قَالُواْ جنات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا وذلك جزاء المحسنين﴾ [المائدة: ٨٥] وروى أسباط عن السدي، قال : بعث النجاشي إلى رسول الله ﷺ اثني عشر رجلاً من الحبشة، وسبعة قسيسين، وخمسة رهبان ينظرون إليه ويسألونه، فلما لقوه، وقرأ عليهم ما أنزل الله عليه بكوا وآمنوا به ورجعوا إلى النجاشي. فهاجر النجاشي معهم. فمات في الطريق. فصلى عليه رسول الله ﷺ والمسلمون واستغفروا له.
وروى ابن أبي نجيح، عن مجاهد، أنه سئل عن هذه الآية فقال : هم الوفد الذين قدموا مع جعفر الطيار من أرض الحبشة. وعن الزهري، أنه سئل عن هذه الآية فقال : ما زلنا نسمع أنها نزلت في النجاشي وأصحابه.
ثم قال :﴿ذلك بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسّيسِينَ وَرُهْبَاناً﴾ يعني : المتعبدين، وأصحاب الصوامع، ويقال :﴿قِسّيسِينَ﴾ علماؤهم، ﴿وَرُهْبَاناً﴾ يعني : خائفين من الله تعالى، وقال بعض أهل اللغة : القس والقسيس : رؤساء النصارى، والقس بفتح القاف النميمة.
ثم قال :﴿وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يعني : لا يتعظمون على الإيمان بمحمد ﷺ والقرآن.