النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً للَّذِينَ ءَامَنُوا اليَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾
يعني عبدة الأوثان من العرب، تَمَالأَ الفريقان على عداوة النبي ﷺ.
﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقرَبَهُم مَّوَدَّةً للَّذِينَ ءَامنوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارى﴾ ليس هذا على العموم، وإنما هو خاص، وفيه قولان :
أحدهما : عنى بذلك النجاشي وأصحابه لَما أَسْلَمُوا، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير.
والثاني : أنهم قوم من النصارى كانوا على الحق متمسكين بشريعة عيسى عليه السلام، فَلَمَّا بُعِثَ محمد ﷺ آمنوا به، قاله قتادة.
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً﴾ واحد القسيسين قس(١)، من قس وهم العباد. وواحد الرهبان راهب، وهم الزهاد.
﴿وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يعني عن الإِذعان للحق إذا لزم، وللحجة إذا قامت.
١ - قس الشيء: بمعنى تتبعه فطلبه، والقسيس يتبع العلماء والعباد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى