مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
وأما قوله تعالى :﴿وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين﴾
ففيه مسألتان :
الأولى : قال صاحب الكشاف : محل ﴿لا نؤمن﴾ النصب على الحال بمعنى غير مؤمنين، كقولك قائما، والواو في قوله ﴿ونطمع﴾ واو الحال.
فإن قيل : فما العامل في الحال الأولى والثانية.
قلنا : العامل في الأولى ما في اللام من معنى الفعل، كأنه قيل : أي شيء حصل لنا حال كوننا غير مؤمنين، وفي الثاني معنى هذا الفعل ولكن مقيدا بالحال الأولى، لأنك لو أزلته وقلت : وما لنا ونطمع لم يكن كلاما، ويجوز أن يكون ﴿ونطمع﴾ حالا من ﴿لا نؤمن﴾ على أنهم أنكروا على أنفسهم أنهم لا يوحدون الله ويطمعون مع ذلك أن يصحبوا الصالحين، وأن يكون معطوفا على قوله ﴿لا نؤمن﴾ على معنى : وما لنا نجمع بين التثليث وبين الطمع في صحبة الصالحين.
المسألة الثانية : تقدير الآية : ويدخلنا ربنا مع القوم الصالحين جنته ودار رضوانه، قال تعالى :﴿ليدخلنهم مدخلا يرضونه﴾ إلا أنه حسن الحذف لكونه معلوما.
ففيه مسألتان :
الأولى : قال صاحب الكشاف : محل ﴿لا نؤمن﴾ النصب على الحال بمعنى غير مؤمنين، كقولك قائما، والواو في قوله ﴿ونطمع﴾ واو الحال.
فإن قيل : فما العامل في الحال الأولى والثانية.
قلنا : العامل في الأولى ما في اللام من معنى الفعل، كأنه قيل : أي شيء حصل لنا حال كوننا غير مؤمنين، وفي الثاني معنى هذا الفعل ولكن مقيدا بالحال الأولى، لأنك لو أزلته وقلت : وما لنا ونطمع لم يكن كلاما، ويجوز أن يكون ﴿ونطمع﴾ حالا من ﴿لا نؤمن﴾ على أنهم أنكروا على أنفسهم أنهم لا يوحدون الله ويطمعون مع ذلك أن يصحبوا الصالحين، وأن يكون معطوفا على قوله ﴿لا نؤمن﴾ على معنى : وما لنا نجمع بين التثليث وبين الطمع في صحبة الصالحين.
المسألة الثانية : تقدير الآية : ويدخلنا ربنا مع القوم الصالحين جنته ودار رضوانه، قال تعالى :﴿ليدخلنهم مدخلا يرضونه﴾ إلا أنه حسن الحذف لكونه معلوما.