كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَآ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ﴾؛ أي كونُوا قَوَّامِينَ بأمرِ الله قائلينَ لهُ مُبَيِّنِيْنَ عن دينِ اللهِ بالحقِّ والعدلِ.
﴿وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىۤ أَلاَّ تَعْدِلُواْ﴾؛ أي لاَ يحملنَّكم بُغْضُ الكفَّار على تركِ العدلِ فيه مُكَافَأَةٌ لِما سَلَفَ منهم، ويقالُ: لا يَحْمِلَنَّكُمْ عَدَاوَةُ المشهودِ لهُ على كِتْمَانِ مالهِ عندَكم من الشهادةِ، ولا عداوةُ المشهودِ عليه على إقامةِ الشَّهادةِ عليه بغيرِ حَقٍّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾؛ أي اعْدِلُوا في جميعِ أقوالِكم وأفعالكم فيما لكُم وعليكُم، فإنَّ العدلَ أقربُ للتَّقوَى؛ أي أقربُ إلى أن تَصِيروُا به مؤمنينَ، وَقِيْلَ: أقربُ إلى تقوَى عذاب الله. ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾؛ من الخيرِ والشرِّ والعدلِ والْجَوْر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى