فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين﴾ قد تقدم تفسيرها في النساء وصيغة المبالغة في قوامين تفيد أنهم مأمورون بأن يقوموا بها أتم قيام ﴿لله﴾ أي لأجله تعظيما لأمره وطمعا في ثوابه ﴿شهداء بالقسط﴾ أي العدل.
﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم﴾ أي لا يحملنكم بغض قوم أو يكسبنكم وهما متقاربان، وقيل الخطاب مختص بقريش لأنها نزلت فيهم وعليها يجري القاضي كالكشاف وغيرهما على أن الخطاب عام وهو الحق لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، قال عبد الله بن كثير نزلت في يهود خيبر ذهب إليهم رسول الله ﷺ يستعينهم في دية فهموا أن يقتلوه فذلك قوله :﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم﴾ الآية(١).
﴿على أن لا تعدلوا﴾ أي على ترك العدل فيهم لعداوتهم وكتم الشهادة، وقد تقدم الكلام على ذلك مستوفى ﴿اعدلوا﴾ أمر بالعدل في كل أحد القريب والبعيد والصديق والعدو، وتصريح بوجوبه بعدما علم من النهي عن تركه التزاما ﴿هو﴾ أي العدل المدلول عليه بقوله اعدلوا ﴿أقرب للتقوى﴾ التي أمرتم بها غير مرة أي أقرب لأن تتقوا الله أو لأن تتقوا النار ﴿واتقوا الله إن الله خبير بما تعلمون﴾.
﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم﴾ أي لا يحملنكم بغض قوم أو يكسبنكم وهما متقاربان، وقيل الخطاب مختص بقريش لأنها نزلت فيهم وعليها يجري القاضي كالكشاف وغيرهما على أن الخطاب عام وهو الحق لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، قال عبد الله بن كثير نزلت في يهود خيبر ذهب إليهم رسول الله ﷺ يستعينهم في دية فهموا أن يقتلوه فذلك قوله :﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم﴾ الآية(١).
﴿على أن لا تعدلوا﴾ أي على ترك العدل فيهم لعداوتهم وكتم الشهادة، وقد تقدم الكلام على ذلك مستوفى ﴿اعدلوا﴾ أمر بالعدل في كل أحد القريب والبعيد والصديق والعدو، وتصريح بوجوبه بعدما علم من النهي عن تركه التزاما ﴿هو﴾ أي العدل المدلول عليه بقوله اعدلوا ﴿أقرب للتقوى﴾ التي أمرتم بها غير مرة أي أقرب لأن تتقوا الله أو لأن تتقوا النار ﴿واتقوا الله إن الله خبير بما تعلمون﴾.
١ أخرجه ابن جرير١٠/٩٦عن عبد الله بن كثير..