تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿يأيها الذين ءامنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط﴾ الآية. يحتمل أن تكون الآية في الشهادة نفسها، كأنه قال كونوا شهداء لله، واجعلوا الشهادة له. فإذا فعلوا هذا لا يمنعهم بغض أحد وولايته القيام بها. ندبهم الله أن يقولوا في الشهادة لله والحكم له ؛ يحكم للعدو كما يقوم للولي، والله أعلم.
ويحتمل أن يكون في بيان الحق والحجج وتعليم الأحكام والشرائع ؛ كأنه يقول، والله أعلم، قوموا في بيان الحجج والحق وتعليم الأحكام لله، لا يمنعكم بغض قوم ولا رضاهم على ألا تبينوا الحق لهم، ولا تعلموا الحجج والأحكام لهم إشارة إلى قوله تعالى :﴿ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله﴾ [الزخرف: ٨٧].
وعن ابن عباس رضي الله عنهما [ أنه ] قال :﴿ولا يجرمنكم﴾ أي لا يحملنكم ﴿شنئان قوم﴾ أي بغض قوم ﴿على ألا تعدلوا﴾ فيهم فإنما العدل لله في الرضا والسخط ﴿اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾ يقول : قولوا العدل بالحق فإنه ﴿أقرب للتقوى﴾.
وقوله تعالى :﴿اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾ أي اعدلوا هو التقوى كقوله تعالى :﴿إن رحمة الله قريب من المحسنين﴾ [الأعراف: ٥٦] لأن العدل ليس إلا التقوى ﴿واتقوا الله﴾ في ترك ما أمركم به وارتكاب ما نهاكم عنه ﴿إن الله خبير بما تعملون﴾ وتضمرون من العدل والجور. خرج على الوعيد.
ويحتمل أن يكون في بيان الحق والحجج وتعليم الأحكام والشرائع ؛ كأنه يقول، والله أعلم، قوموا في بيان الحجج والحق وتعليم الأحكام لله، لا يمنعكم بغض قوم ولا رضاهم على ألا تبينوا الحق لهم، ولا تعلموا الحجج والأحكام لهم إشارة إلى قوله تعالى :﴿ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله﴾ [الزخرف: ٨٧].
وعن ابن عباس رضي الله عنهما [ أنه ] قال :﴿ولا يجرمنكم﴾ أي لا يحملنكم ﴿شنئان قوم﴾ أي بغض قوم ﴿على ألا تعدلوا﴾ فيهم فإنما العدل لله في الرضا والسخط ﴿اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾ يقول : قولوا العدل بالحق فإنه ﴿أقرب للتقوى﴾.
وقوله تعالى :﴿اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾ أي اعدلوا هو التقوى كقوله تعالى :﴿إن رحمة الله قريب من المحسنين﴾ [الأعراف: ٥٦] لأن العدل ليس إلا التقوى ﴿واتقوا الله﴾ في ترك ما أمركم به وارتكاب ما نهاكم عنه ﴿إن الله خبير بما تعملون﴾ وتضمرون من العدل والجور. خرج على الوعيد.