لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
وقوله عز وجل :﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله﴾ قال ابن عباس يريد أنهم يقومون لله بحقه ومعنى ذلك : هو أن يقوم لله بالحق في كل ما يلزمه القيام به من العمل بطاعته واجتناب نواهيه ﴿شهداء بالقسط﴾ يعني وتشهدون بالعدل يقول لا تحابِ في شهادتك أهل ودِّك وقرابتك ولا تمنع شهادتك أهل بغضك وأعداءك أقم شهادتك لهم وعليهم بالصدق والعدل.
﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم﴾ ولا يحملنكم بغض قوم ﴿على ألا تعدلوا﴾ على ترك العدل فيهم لعدوانهم ﴿اعدلوا﴾ أمر الله بالعدل في كل أحد القريب والبعيد والصديق والعدو ﴿هو أقرب للتقوى﴾ أي العدل أقرب للتقوى ﴿واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون﴾ أن الله تعالى خبير بجميع أعمالكم مطلع عليها وخبير بمن عدل ومن لم يعدل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى