تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( جعل الله الكعبة البيت الحرام ) قال ثعلب أبو العباس أحمد ابن يحيى : إنما سميت كعبة ؛ لتربيعها ( البيت الحرام ) وهو الكعبة، وفي الخبر :«ن الله - تعالى - حرم مكة منذ خلق السموات والأرض »(١) ( قياما للناس ) القيام والقوام واحد، قال الله - تعالى - :( أموالكم التي جعل الله لكم قياما ) (٢) أي : قواما لمعايشكم، وقال الشاعر : يمدح النبي صلى الله عليه وسلم
وأراد به : أن البيت الحرام قوام للناس لدينهم ومعايشهم، أما في الدين ؛ لأن به تقوم المناسك والحج، وأما في المعايش ؛ فلأن ( أهل الحرم ) (٣) كانوا يأمنون أهل ( الغارة ) (٤)، حتى كان يغير بعضهم على بعض، ثم لا يتعرضون لأهل الحرم، ويقولون : هم أهل الله.
( والشهر الحرام ) أراد به : جنس الأشهر الحرم، وهي أربعة أشهر : ثلاثة سرد، وواحد فرد كما سبق، والمراد به : أنه جعل الشهر الحرام قواما للناس ؛ يأمنون فيه القتال ؛ فإنهم كانوا يكفون عن القتل والقتال في الأشهر الحرم.
( والهدي والقلائد ) وقد بينا كيف يكون الهدي والقلائد، وكونه قواما للناس : أنهم كانوا يأمنون بتقليد الهدي، وكان أهل الحرم يتعيشون بالهدي والقلائد. ( ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات والأرض وأن الله بكل شيء عليم ) فإن قال قائل : أي اتصال لهذا بما سبق من الكلام في الآية ؟ قال المبرد أبو العباس محمد بن يزيد : معناه : أن ألهمتهم ذلك الاحترام، وأن لا يتعرضوا لأهل الحرم ؛ فكأنه بين في الآية صنعة مع أهل الحرم، قال : ذلك لتعلموا أن كل ذلك بعلمي، وإلهامي إيّاهم.
وقال الزجاج :[ قد سبق ] (٥) في هذه السورة من الله - تعالى - الإخبار عن الغيوب، والكشف عن الأسرار، مثل قوله :( سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك ) (٦) ومثل إخباره بتحريفهم الكتب، ونحو ذلك ؛ فقوله :( ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ) راجع إليه.
| ونشهد أنك عبد المليك | أتيت بشرع ودين قيم |
( والشهر الحرام ) أراد به : جنس الأشهر الحرم، وهي أربعة أشهر : ثلاثة سرد، وواحد فرد كما سبق، والمراد به : أنه جعل الشهر الحرام قواما للناس ؛ يأمنون فيه القتال ؛ فإنهم كانوا يكفون عن القتل والقتال في الأشهر الحرم.
( والهدي والقلائد ) وقد بينا كيف يكون الهدي والقلائد، وكونه قواما للناس : أنهم كانوا يأمنون بتقليد الهدي، وكان أهل الحرم يتعيشون بالهدي والقلائد. ( ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات والأرض وأن الله بكل شيء عليم ) فإن قال قائل : أي اتصال لهذا بما سبق من الكلام في الآية ؟ قال المبرد أبو العباس محمد بن يزيد : معناه : أن ألهمتهم ذلك الاحترام، وأن لا يتعرضوا لأهل الحرم ؛ فكأنه بين في الآية صنعة مع أهل الحرم، قال : ذلك لتعلموا أن كل ذلك بعلمي، وإلهامي إيّاهم.
وقال الزجاج :[ قد سبق ] (٥) في هذه السورة من الله - تعالى - الإخبار عن الغيوب، والكشف عن الأسرار، مثل قوله :( سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك ) (٦) ومثل إخباره بتحريفهم الكتب، ونحو ذلك ؛ فقوله :( ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ) راجع إليه.
١ - متفق عليه من حديث ابن عباس، رواه البخاري (٤/٥٦ رقم ١٨٣٤)، ومسلم (١٩/١٧٦-١٧٨ رقم ١٣٥٣)..
٢ - النساء: ٥..
٣ - ليست في "ك"..
٤ - في "ك": القادة..
٥ - تكررت في "ك" مرتين..
٦ - المائدة: ٤١..
٢ - النساء: ٥..
٣ - ليست في "ك"..
٤ - في "ك": القادة..
٥ - تكررت في "ك" مرتين..
٦ - المائدة: ٤١..