بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :
﴿جَعَلَ الله الكعبة البيت الحرام قِيَاماً لّلنَّاسِ﴾
يعني : لجأ إلى الحرم آمناً للناس. كان الرجل إذا أصاب ذنباً أو قتل قتيلاً ثم لجأ إلى الحرم آمناً بذلك. ويقال :﴿قياماً للناس﴾ يعني قواماً لمعايشهم. قرأ ابن عامر :﴿قَيِّماً﴾ على جهة المصدر وقرأ الباقون :﴿قِيَاماً﴾ على جهة الاسم والمصدر. وإنما سميت الكعبة كعبة لارتفاعها. ولهذا سمي الكعبان. ويقال للجارية : إذا نهدت ثدياها قد كعبت ثدياها وهي كاعب كما قال :﴿وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً﴾ [النبأ: ٣٣].
ثم قال :﴿والشهر الحرام والهدي والقلائد﴾ يعني : جعل الشهر الحرام والهديَ والقلائد آمناً للناس وقواماً لمعايشهم، لأنهم كانوا إذا توجهوا إلى مكة، وقلّدوا الهدي، أمنوا. ويقال :﴿جَعَلَ الله الكعبة البيت الحرام قِيَاماً لّلنَّاسِ﴾ يعني : معالم للناس. وقال مقاتل بن حيان : يعني : علماً لقبلتهم يصلون إليها. وقال سعيد بن جبير : صلاحاً لدينهم. وحرم عليهم الغارة في الشهر الحرام، وأخذ الهدي والقلائد في الشهر الحرام. ﴿ذلك﴾ الذي جعل الله من الأمن ﴿لِتَعْلَمُواْ أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض﴾ يعني : لتعلموا أن الله يعلم صلاح ما في السموات وما في الأرض.
﴿وَأَنَّ الله بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ﴾ يقول : عليم بكل شيء من صلاح الخلق، ويقال : هو مردود إلى ما أنبأ الله تعالى على لسان نبيه في هذه السورة من أخبار المنافقين، وإظهار أسرارهم. فقال : ذلك الذي ذكر الله تعالى لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم من السر والعلانية.
﴿جَعَلَ الله الكعبة البيت الحرام قِيَاماً لّلنَّاسِ﴾
يعني : لجأ إلى الحرم آمناً للناس. كان الرجل إذا أصاب ذنباً أو قتل قتيلاً ثم لجأ إلى الحرم آمناً بذلك. ويقال :﴿قياماً للناس﴾ يعني قواماً لمعايشهم. قرأ ابن عامر :﴿قَيِّماً﴾ على جهة المصدر وقرأ الباقون :﴿قِيَاماً﴾ على جهة الاسم والمصدر. وإنما سميت الكعبة كعبة لارتفاعها. ولهذا سمي الكعبان. ويقال للجارية : إذا نهدت ثدياها قد كعبت ثدياها وهي كاعب كما قال :﴿وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً﴾ [النبأ: ٣٣].
ثم قال :﴿والشهر الحرام والهدي والقلائد﴾ يعني : جعل الشهر الحرام والهديَ والقلائد آمناً للناس وقواماً لمعايشهم، لأنهم كانوا إذا توجهوا إلى مكة، وقلّدوا الهدي، أمنوا. ويقال :﴿جَعَلَ الله الكعبة البيت الحرام قِيَاماً لّلنَّاسِ﴾ يعني : معالم للناس. وقال مقاتل بن حيان : يعني : علماً لقبلتهم يصلون إليها. وقال سعيد بن جبير : صلاحاً لدينهم. وحرم عليهم الغارة في الشهر الحرام، وأخذ الهدي والقلائد في الشهر الحرام. ﴿ذلك﴾ الذي جعل الله من الأمن ﴿لِتَعْلَمُواْ أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض﴾ يعني : لتعلموا أن الله يعلم صلاح ما في السموات وما في الأرض.
﴿وَأَنَّ الله بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ﴾ يقول : عليم بكل شيء من صلاح الخلق، ويقال : هو مردود إلى ما أنبأ الله تعالى على لسان نبيه في هذه السورة من أخبار المنافقين، وإظهار أسرارهم. فقال : ذلك الذي ذكر الله تعالى لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم من السر والعلانية.