الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام﴾ الآية [ ٩٩ ].
إنما سميت الكعبة كعبة لتربيعها(١)، قاله عكرمة ومجاهد(٢). وقيل : لتربيع أعلاها(٣).
ومعنى ﴿قياما﴾(٤) أي : جعلها بمنزلة الرئيس الذي يقوم به أمر أتباعه، فهي تحجزهم(٥) عن ظلم بعضهم بعضا، وقيل : جعلها مصالح لأمورهم(٦)، كالرئيس الذي يصلح أمر من يتبعه، وكذلك ﴿الهدي والقلائد﴾ جعل ذلك أيضا قياما للناس(٧).
والناس – هنا - : من كان في الجاهلية، كان الرجل لا يخاف إذا دخل في الحرم ولو لقي من قتل أباه أو أخاه، لم يخف الفاعل في الحرم، وإذا لقي الهدي لم يعرض له القاطع ولا الجائع، وكان الرجل إذا أراد الحج تقلد بقلادة من شعر، وإذا رجع تقلد بقلادة من لحاء شجر الحرم، فلا يعرض له ولا يؤذى حتى يصل ( إلى )(٨) أهله(٩).
وقيل : الناس هنا : جميع الناس(١٠).
قال ابن عباس : قياما لدينهم ومعلما لحجهم(١١). قال ابن زيد : كان الناس كلهم فيهم ملوك يدفع بعضهم عن بعض، ولم يكن في العرب ملوك يدفع عن بعضهم ( ظلم بعض )(١٢)، فجعل الله لهم البيت(١٣) الحرام قياما، يدفع بعضهم عن بعض، وكذلك الشهر الحرام لا يؤذى أحد في الحرم، ولا في الشهر الحرام وإن كان ذا جناية، وهذا ( كله منسوخ )(١٤) بالحدود ( و )(١٥) بقوله :﴿فاقتلوا(١٦) المشركين حيث وجدتموهم﴾(١٧)، لا يمنع الحرم من الاقتصاص من جان(١٨)، ولا من إقامة حد على من وجب عليه الحد، وهذا إجماع(١٩).
وقيل ﴿قياما﴾ يأتمون بها ويقومون بشرائعها(٢٠). وقيل :( معنى )(٢١) ﴿قياما للناس﴾ أي : بالحج يسلمون من استعجال(٢٢) العقوبات(٢٣).
قال بعض العلماء لو ترك الناس الحج عاما واحدا ما أنظروا(٢٤).
قوله :﴿ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض﴾ الآية [ ٩٩ ].
( ذلك ) إشارة إلى ما تقدم من قوله :﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام﴾ الآية، فالمعنى : ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما تحدثون وما تصنعون، كما يعلم ما في السموات و﴿ما في الأرض﴾(٢٥)، ولتعلموا أن الله بكل شيء عليم لا يخفى عليه شيء من أموركم(٢٦).
قال المبرد : كانت الجاهلية تعظم البيت الحرام و﴿الأشهر الحرم﴾(٢٧)، كانوا(٢٨) يُسَمُّون رجبا : الاصم، لأنه ( لا )(٢٩) يسمع فيه وقع السلاح(٣٠)، فأعلم(٣١) الله ما يكون منهم من إغارة بعضهم على بعض، فألهمهم ( الله )(٣٢) ألا يقاتلوا في الأشهر الحرم، ولا عند البيت الحرام ولا من كان معه القلائد، ثم أعلمهم أن الذي ألهمهم هذا(٣٣) يعلم ما في السماوات وما في الأرض(٣٤).
وفي تكرير الاسم في قوله :﴿وأن الله﴾، ولم يقل :( وأنه )، معنى التعظيم(٣٥).
إنما سميت الكعبة كعبة لتربيعها(١)، قاله عكرمة ومجاهد(٢). وقيل : لتربيع أعلاها(٣).
ومعنى ﴿قياما﴾(٤) أي : جعلها بمنزلة الرئيس الذي يقوم به أمر أتباعه، فهي تحجزهم(٥) عن ظلم بعضهم بعضا، وقيل : جعلها مصالح لأمورهم(٦)، كالرئيس الذي يصلح أمر من يتبعه، وكذلك ﴿الهدي والقلائد﴾ جعل ذلك أيضا قياما للناس(٧).
والناس – هنا - : من كان في الجاهلية، كان الرجل لا يخاف إذا دخل في الحرم ولو لقي من قتل أباه أو أخاه، لم يخف الفاعل في الحرم، وإذا لقي الهدي لم يعرض له القاطع ولا الجائع، وكان الرجل إذا أراد الحج تقلد بقلادة من شعر، وإذا رجع تقلد بقلادة من لحاء شجر الحرم، فلا يعرض له ولا يؤذى حتى يصل ( إلى )(٨) أهله(٩).
وقيل : الناس هنا : جميع الناس(١٠).
قال ابن عباس : قياما لدينهم ومعلما لحجهم(١١). قال ابن زيد : كان الناس كلهم فيهم ملوك يدفع بعضهم عن بعض، ولم يكن في العرب ملوك يدفع عن بعضهم ( ظلم بعض )(١٢)، فجعل الله لهم البيت(١٣) الحرام قياما، يدفع بعضهم عن بعض، وكذلك الشهر الحرام لا يؤذى أحد في الحرم، ولا في الشهر الحرام وإن كان ذا جناية، وهذا ( كله منسوخ )(١٤) بالحدود ( و )(١٥) بقوله :﴿فاقتلوا(١٦) المشركين حيث وجدتموهم﴾(١٧)، لا يمنع الحرم من الاقتصاص من جان(١٨)، ولا من إقامة حد على من وجب عليه الحد، وهذا إجماع(١٩).
وقيل ﴿قياما﴾ يأتمون بها ويقومون بشرائعها(٢٠). وقيل :( معنى )(٢١) ﴿قياما للناس﴾ أي : بالحج يسلمون من استعجال(٢٢) العقوبات(٢٣).
قال بعض العلماء لو ترك الناس الحج عاما واحدا ما أنظروا(٢٤).
قوله :﴿ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض﴾ الآية [ ٩٩ ].
( ذلك ) إشارة إلى ما تقدم من قوله :﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام﴾ الآية، فالمعنى : ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما تحدثون وما تصنعون، كما يعلم ما في السموات و﴿ما في الأرض﴾(٢٥)، ولتعلموا أن الله بكل شيء عليم لا يخفى عليه شيء من أموركم(٢٦).
قال المبرد : كانت الجاهلية تعظم البيت الحرام و﴿الأشهر الحرم﴾(٢٧)، كانوا(٢٨) يُسَمُّون رجبا : الاصم، لأنه ( لا )(٢٩) يسمع فيه وقع السلاح(٣٠)، فأعلم(٣١) الله ما يكون منهم من إغارة بعضهم على بعض، فألهمهم ( الله )(٣٢) ألا يقاتلوا في الأشهر الحرم، ولا عند البيت الحرام ولا من كان معه القلائد، ثم أعلمهم أن الذي ألهمهم هذا(٣٣) يعلم ما في السماوات وما في الأرض(٣٤).
وفي تكرير الاسم في قوله :﴿وأن الله﴾، ولم يقل :( وأنه )، معنى التعظيم(٣٥).
١ د: لتربعها..
٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٩٠..
٣ انظر: معاني الزجاج ٢/٢١٠، وإعراب النحاس ١/٥٢٠..
٤ قرأ (ابن عامر وحده (قِيَماً) بغير ألف): السبعة ٢٤٨..
٥ ج: تعجزهم..
٦ ج: نامورهم. وانظر: غريب ابن قتيبة ١٤٧، وحجة ابن زنجلة ٢٣٧..
٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٨٩ وما بعدها، وانظر: الكشف ١/٤١٩..
٨ ساقطة من د..
٩ هو قول قتادة وابن زيد وابن عباس في تفسير الطبري ١١/٩٣ و٩٤..
١٠ هو قول مجاهد وابن جبير وابن عباس والسدي في تفسير الطبري ١١/٩١ و٩٢..
١١ انظر: تفسير الطبري ١١/٩٢..
١٢ ساقطة من ب..
١٣ ج: الكعبة البيت..
١٤ ب ج د: منسوخ كله..
١٥ ساقطة من ب ج د..
١٦ في جميع النسخ: اقتلوا..
١٧ التوبة: ٥. وانظر: تفسير الطبري ٩/٤٦٩، ٤٧٦، ١١/٩٣..
١٨ ب ج د: جاني..
١٩ انظر: تفسير الطبري ٩/٤٧٩، والحديث عن نسخ الآية ٣ من (المائدة) في تفسيرها..
٢٠ انظر: معاني الزجاج ٢/٢١٠..
٢١ ساقطة من ب ج د..
٢٢ ب ج د: استعجل..
٢٣ انظر: تفسير البحر ٤/٢٥..
٢٤ ب: إن نظروا غير منقوطة. وهو قول عطا في تفسير البحر ٤/٢٥ و٢٦..
٢٥ ساقطة من ب ج د..
٢٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٩٤..
٢٧ ب: الأشهر الحرام. لا الشهر الحرام..
٢٨ ب ج د: حتى كانوا..
٢٩ ساقطة من ب..
٣٠ د: السلام..
٣١ ب ج د: فعلم..
٣٢ ساقطة من ب ج د..
٣٣ ج د: ذلك..
٣٤ هو أحد قولين لتفسير الآية في معاني الزجاج ٢/٢١٠ من غير ذكر قائله..
٣٥ انظر: القطع والإئتناف ٢٩٤..
٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٩٠..
٣ انظر: معاني الزجاج ٢/٢١٠، وإعراب النحاس ١/٥٢٠..
٤ قرأ (ابن عامر وحده (قِيَماً) بغير ألف): السبعة ٢٤٨..
٥ ج: تعجزهم..
٦ ج: نامورهم. وانظر: غريب ابن قتيبة ١٤٧، وحجة ابن زنجلة ٢٣٧..
٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٨٩ وما بعدها، وانظر: الكشف ١/٤١٩..
٨ ساقطة من د..
٩ هو قول قتادة وابن زيد وابن عباس في تفسير الطبري ١١/٩٣ و٩٤..
١٠ هو قول مجاهد وابن جبير وابن عباس والسدي في تفسير الطبري ١١/٩١ و٩٢..
١١ انظر: تفسير الطبري ١١/٩٢..
١٢ ساقطة من ب..
١٣ ج: الكعبة البيت..
١٤ ب ج د: منسوخ كله..
١٥ ساقطة من ب ج د..
١٦ في جميع النسخ: اقتلوا..
١٧ التوبة: ٥. وانظر: تفسير الطبري ٩/٤٦٩، ٤٧٦، ١١/٩٣..
١٨ ب ج د: جاني..
١٩ انظر: تفسير الطبري ٩/٤٧٩، والحديث عن نسخ الآية ٣ من (المائدة) في تفسيرها..
٢٠ انظر: معاني الزجاج ٢/٢١٠..
٢١ ساقطة من ب ج د..
٢٢ ب ج د: استعجل..
٢٣ انظر: تفسير البحر ٤/٢٥..
٢٤ ب: إن نظروا غير منقوطة. وهو قول عطا في تفسير البحر ٤/٢٥ و٢٦..
٢٥ ساقطة من ب ج د..
٢٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٩٤..
٢٧ ب: الأشهر الحرام. لا الشهر الحرام..
٢٨ ب ج د: حتى كانوا..
٢٩ ساقطة من ب..
٣٠ د: السلام..
٣١ ب ج د: فعلم..
٣٢ ساقطة من ب ج د..
٣٣ ج د: ذلك..
٣٤ هو أحد قولين لتفسير الآية في معاني الزجاج ٢/٢١٠ من غير ذكر قائله..
٣٥ انظر: القطع والإئتناف ٢٩٤..