تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ ) الآية
اختلف فيه : قال بعضهم : قوله تعالى :( قياما للناس ) أي ثباتا للناس ودواما، لأن الله تعالى جعلها موضعا لإقامة العبادات من نحو الحج والطواف والصلوات، [ وإقامة حرماته ][ في الأصل : وأراقة، في م : وإراقة حرماته ] والهدايا وغير ذلك من العبادات، جعلها ثابتة دائمة، لا تبدل ولا تنسخ أبدا. فذلك معنى القيام للناس، والله أعلم.
وقال بعضهم ( قياما ) بمعنى قواما أي جعلها قواما لهم في معادهم لأنه جعلها مأمنا لهم وملجأ حتى إن من ارتكب كبيرة، أو أجرم جريمة، ثم لجأ إليه، ثم لم يتعرض له بشيء من ذلك، ولا ينال[ في الأصل وم : يتناول ] منه. وكانوا إذا وجدوا هديا مقلدا لم يتعرضوا له، وإن كانت حاجتهم إليه شديدة، ونحو هذا كثير مما يطول ذكره. وجعل فيها عبادات ومقصدا ما لم يجعل في غيرها من البقاع من قضاء[ في الأصل وم : القضاء ] المناسك وغيرها.
وكذلك الشهر الحرام كان جعله مأمنا لهم، إذا دخلوا فيه يأمنون[ من م، في الأصل : مامنون ] من كل خوف كان بهم.
وجعل في الهدايا والقلائد منفعة لأهلها، فكان في ذلك قواما لهم في معاشهم ومعادهم. وعن سعيد بن جبير [ أنه قال ][ ساقطة من الأصل وم ] : قال الله تعالى :( جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس ) شدة لدينهم.
وقوله تعالى :( ذلك لتعلموا ) أي ذلك الأمن، وما ذكرنا من جعل الكعبة قواما لهم في معاشهم ومعادهم ( لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ) أي على علم جعل هكذا قبل أن يكون.
وقال بعضهم : قوله تعالى :( ذلك ) أي ما سبق ذكره من تحريف الكتب وتغيير[ في الأصل وم : وتغييره ] وتبديل بعثه[ في الأصل وم : نعته ] ﷺ وصفته، أي على علم منه بالتحريف والتبديل، خلقكم لا عن جهل، ليمتحنكم، لما لا يضره كفر كافر، ولا ينفعه إيمان مؤمن. بل حاصل ضرر الكفر يرجع إلى الكافر، وحاصل نفع الإيمان يرجع إلى المؤمن.
اختلف فيه : قال بعضهم : قوله تعالى :( قياما للناس ) أي ثباتا للناس ودواما، لأن الله تعالى جعلها موضعا لإقامة العبادات من نحو الحج والطواف والصلوات، [ وإقامة حرماته ][ في الأصل : وأراقة، في م : وإراقة حرماته ] والهدايا وغير ذلك من العبادات، جعلها ثابتة دائمة، لا تبدل ولا تنسخ أبدا. فذلك معنى القيام للناس، والله أعلم.
وقال بعضهم ( قياما ) بمعنى قواما أي جعلها قواما لهم في معادهم لأنه جعلها مأمنا لهم وملجأ حتى إن من ارتكب كبيرة، أو أجرم جريمة، ثم لجأ إليه، ثم لم يتعرض له بشيء من ذلك، ولا ينال[ في الأصل وم : يتناول ] منه. وكانوا إذا وجدوا هديا مقلدا لم يتعرضوا له، وإن كانت حاجتهم إليه شديدة، ونحو هذا كثير مما يطول ذكره. وجعل فيها عبادات ومقصدا ما لم يجعل في غيرها من البقاع من قضاء[ في الأصل وم : القضاء ] المناسك وغيرها.
وكذلك الشهر الحرام كان جعله مأمنا لهم، إذا دخلوا فيه يأمنون[ من م، في الأصل : مامنون ] من كل خوف كان بهم.
وجعل في الهدايا والقلائد منفعة لأهلها، فكان في ذلك قواما لهم في معاشهم ومعادهم. وعن سعيد بن جبير [ أنه قال ][ ساقطة من الأصل وم ] : قال الله تعالى :( جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس ) شدة لدينهم.
وقوله تعالى :( ذلك لتعلموا ) أي ذلك الأمن، وما ذكرنا من جعل الكعبة قواما لهم في معاشهم ومعادهم ( لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ) أي على علم جعل هكذا قبل أن يكون.
وقال بعضهم : قوله تعالى :( ذلك ) أي ما سبق ذكره من تحريف الكتب وتغيير[ في الأصل وم : وتغييره ] وتبديل بعثه[ في الأصل وم : نعته ] ﷺ وصفته، أي على علم منه بالتحريف والتبديل، خلقكم لا عن جهل، ليمتحنكم، لما لا يضره كفر كافر، ولا ينفعه إيمان مؤمن. بل حاصل ضرر الكفر يرجع إلى الكافر، وحاصل نفع الإيمان يرجع إلى المؤمن.