التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم رهب الله - تعالى - عباده من عقابه ؛ ورغبهم في ثوابه فقال :﴿اعلموا أَنَّ الله شَدِيدُ العقاب وَأَنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
أي : اعلموا - أيها الناس - أن الله شديد العقاب لمن انتهك حرماته، وتجاوز حدوده وأنه - سبحانه - واسع المغفرة والرحمة لمن أطاعه وتاب إليه توبة صادقة.
وفي تصدير الآية الكريمة بفعل الأمر ﴿اعلموا﴾ تنبيه شديد إلى أهمية ما سيلقى عليهم من أمر أو نهي، حتى يستقر في قلوبهم، ويرسخ في نفوسهم، فيسهل عليهم تنفيذه.
وجمع - سبحانه - بين الترهيب والترغيب، حتى يكون المؤمن بين الرجاء والخوف، فلا يقنط من رحمة الله ولا يجترئ على ارتكاب ما يغضبه - سبحانه
وبعد هذا الترغيب والترهيب بين - سبحانه - وظيفة رسوله صلى الله عليه ولم فقال :﴿ما عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ والله يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى