فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ما على الرسول إلا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون ٩٩ قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون ١٠٠ يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور رحيم ١٠١﴾.
ثم أخبرهم أن ﴿ما على الرسول إلا البلاغ﴾ لهم فإن لم يمتثلوا ولم يطيعوا فما ضروا إلا أنفسهم، وما جنوا إلا عليها، ولا عذر لهم في التفريط، وأما الرسول عليه الصلاة والسلام فقد فعل ما يجب عليه وقام بما أمره الله به، والبلاغ هو الإبلاغ، قاله السيوطي، وعبر القاضي كالكشاف بقوله : أتى بما أمر به من التبليغ، وذلك لقصد المبالغة والتكثير في زيادة الفعل والاستثناء مفرغ ﴿والله يعلم ما تبدون وما تكتمون﴾ لا يخفى عليه شيء من أحوالكم أي نفاقكم ووفاكم ظاهرا وباطنا فيجازيكم به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى