المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله :﴿سيصلى ناراً ذات لهب﴾ حتم عليه بالنار، وإعلام بأنه يوافي على كفره. وانتزع أهل الأصول من هذه الآية تكليف ما لا يطاق، وأنه موجود في قصة أبي لهب، وذلك أنه مخاطب مكلف أن يؤمن بمحمد ﷺ، ومكلف أن يؤمن بهذه السورة وصحتها، فكأنه قد كلف أن يؤمن، وأن يؤمن أنه لا يؤمن. قال الأصوليون : ومتى ورد تكليف ما لا يطاق فهي أمارة من الله تعالى أنه قد حتم عذاب ذلك المكلف كقصة ﴿أبي لهب﴾. وقرأ الجمهور » ﴿سيَصلى﴾ بفتح الياء، وقرأ ابن كثير والحسن وابن مسعود بضمها.