تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٣ : وقوله تعالى :﴿سيصلى نارا ذات لهب﴾ أي ذات التهاب.
وفيه دلالة إثبات رسالته حين(١) أخبر أنه ﴿سيصلى نارا﴾ ولا يصلى النار إلا بعد ما يختم بالكفر، ثم كان كما أخبر، دل أنه علم ذلك بالله تعالى.
وفي هذه السورة دلالتان أخريان تدلان على نبوته.
إحداهما : أن رسول الله ﷺ إنما قرأ هذه السورة عليهم بمكة حين لم يكن له ناصر في الدين، وكانت المنعة والقوة للكفرة، وكانوا جميعا أولياء أبي لهب وأنصارا له عن آخرهم(٢). ولا يحتمل أن يكون محمد ﷺ يقرأ هذه السورة عليه، وفيها(٣) سب له وتعيير إلى يوم القيامة مع قلة أوليائه وكثرة أعدائه، إذ فيه خوف هلاكه، إلا برب(٤) العالمين.
( والثانية :)(٥) أنه ﷺ كان موصوفا بحسن العشرة وجمال الصحبة مع الأجانب، فما ظنك بالعشيرة والأقارب ؟ مع ما أنه كان متنزها عن الفحش في جميع أوقاته.
فما جاز له هذا إلا بأمر من الله تعالى، فدل ذلك على نبوته ورسالته.
وفيه دلالة إثبات رسالته حين(١) أخبر أنه ﴿سيصلى نارا﴾ ولا يصلى النار إلا بعد ما يختم بالكفر، ثم كان كما أخبر، دل أنه علم ذلك بالله تعالى.
وفي هذه السورة دلالتان أخريان تدلان على نبوته.
إحداهما : أن رسول الله ﷺ إنما قرأ هذه السورة عليهم بمكة حين لم يكن له ناصر في الدين، وكانت المنعة والقوة للكفرة، وكانوا جميعا أولياء أبي لهب وأنصارا له عن آخرهم(٢). ولا يحتمل أن يكون محمد ﷺ يقرأ هذه السورة عليه، وفيها(٣) سب له وتعيير إلى يوم القيامة مع قلة أوليائه وكثرة أعدائه، إذ فيه خوف هلاكه، إلا برب(٤) العالمين.
( والثانية :)(٥) أنه ﷺ كان موصوفا بحسن العشرة وجمال الصحبة مع الأجانب، فما ظنك بالعشيرة والأقارب ؟ مع ما أنه كان متنزها عن الفحش في جميع أوقاته.
فما جاز له هذا إلا بأمر من الله تعالى، فدل ذلك على نبوته ورسالته.
١ في الأصل وم: حيث.
٢ في الأصل وم: إخراجهم..
٣ في الأصل وم: وفيه.
٤ أي: بإذن رب.
٥ في الأصل وم: ومعنى آخر.
٢ في الأصل وم: إخراجهم..
٣ في الأصل وم: وفيه.
٤ أي: بإذن رب.
٥ في الأصل وم: ومعنى آخر.