الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ : قراءةُ العامَّةِ بالرفع على أنهما جملةٌ مِنْ مبتدأ وخبرٍ سِيْقَتْ للإِخبار بذلك. وقيل :" وامرأتُه " عطفٌ على الضميرِ في " سَيَصْلى "، سَوَّغَه الفصلُ بالمفعولِ. و " حَمَّالةُ الحطبِ " على هذا فيه أوجهٌ : كونُها نعتاً ل " امرأتهُ ". وجاز ذلك ؛ لأن الإِضافةَ حقيقيةٌ ؛ إذا المرادُ المضيُّ، أو كونُها بياناً، أو كونُها بدلاً ؛ لأنها قريبٌ مِنْ الجوامدِ لِتَمَحُّضِ إضافتِها، أو كونُها خبراً لمبتدأ مضمرٍ، أي : هي حَمَّالةُ. وقرأ ابنُ عباس " ومُرَيَّتُهُ " و " مْرَيْئَتُهُ " على التصغير، إلاَّ أنَّه أقَرَّ الهمزةَ تارةً، وأبدلَها ياءً، وأدغم فيها أخرى.
وقرأ العامةُ ﴿حَمَّالَةُ﴾ بالرفع. وعاصمٌ بالنصبِ، فقيل : على الشَّتْم، وقد أتى بجميلٍ مَنْ سَبَّ أمَّ جميل، قاله الزمخشري، وكانت تُكْنَى بأمِّ جميل. وقيل : نصبٌ على الحالِ مِنْ " أمرأتُه "، إذا جَعَلْناها مرفوعةً بالعطفِ على الضَّميرِ. ويَضْعُفُ جَعْلُها حالاً عند الجمهور من الضميرِ في الجارِّ بعدها إذا جَعَلْناه خبراً ل " امرأتُه " لتقدُّمها على العاملِ المعنويِّ. واستشكل بعضُهم الحاليةَ لِما تقدَّم من أنَّ المرادَ به المُضِيُّ، فيتعرَّفُ بالإِضافةِ، فكيف يكونُ حالاً عند الجمهور ؟ ثم أجابَ بأنَّ المرادَ الاستقبالُ ؛ لأنَّه وَرَدَ في التفسير : أنها تحملُ يومَ القيامةِ حُزْمَةً مِنْ حَطَبِ النار، كما كانت تحملُ الحطبَ في الدنيا.
وفي قوله :﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ قولان : أحدُهما : هو حقيقة. والثاني : أنه مجازٌ عن المَشْيِِ بالنميمةِ، ورَمْيِ الفِتَنِ بين الناس. قال الشاعر :
وقال آخر :
جَعَلَه رَطْباً تنبيهاً على تَدْخينه، وهو قريبٌ مِنْ ترشيحِ المجازِ. وقرأ أبو قلابة ﴿حاملةَ الحطبِ﴾ على وزن فاعِلَة. وهي محتملةُ لقراةِ العامَّةِ. وعباس " حَمَّالة للحطَبِ " بالتنوين وجَرِّ المفعولِ بلامٍ زائدةٍ تقويةً للعاملِ، كقولِه تعالى :﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ [هود: ١٠٧] وأبو عمروٍ في روايةٍ " وامرأتُه " باختلاسِ الهاءِ دونَ إشباعٍ.
وقرأ العامةُ ﴿حَمَّالَةُ﴾ بالرفع. وعاصمٌ بالنصبِ، فقيل : على الشَّتْم، وقد أتى بجميلٍ مَنْ سَبَّ أمَّ جميل، قاله الزمخشري، وكانت تُكْنَى بأمِّ جميل. وقيل : نصبٌ على الحالِ مِنْ " أمرأتُه "، إذا جَعَلْناها مرفوعةً بالعطفِ على الضَّميرِ. ويَضْعُفُ جَعْلُها حالاً عند الجمهور من الضميرِ في الجارِّ بعدها إذا جَعَلْناه خبراً ل " امرأتُه " لتقدُّمها على العاملِ المعنويِّ. واستشكل بعضُهم الحاليةَ لِما تقدَّم من أنَّ المرادَ به المُضِيُّ، فيتعرَّفُ بالإِضافةِ، فكيف يكونُ حالاً عند الجمهور ؟ ثم أجابَ بأنَّ المرادَ الاستقبالُ ؛ لأنَّه وَرَدَ في التفسير : أنها تحملُ يومَ القيامةِ حُزْمَةً مِنْ حَطَبِ النار، كما كانت تحملُ الحطبَ في الدنيا.
وفي قوله :﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ قولان : أحدُهما : هو حقيقة. والثاني : أنه مجازٌ عن المَشْيِِ بالنميمةِ، ورَمْيِ الفِتَنِ بين الناس. قال الشاعر :
| إنَّ بني الأَدْرَمِ حَمَّالو الحَطَبْ | هُمُ الوشاةُ في الرِّضا وفي الغضبْ |
| مِنْ البِيْضِ لم تُصْطَدْ على ظَهْرِ لأْمَةٍ | ولم تَمْشِ بين الحَيِِّ بالحطبِ الرَّطْبِ |