غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت ﴿أبي لهب﴾ بسكون الهاء : ابن كثير ﴿سيصلى﴾ بضم الياء : البرجمي ﴿حمالة﴾ بالنصب : عاصم ﴿جيدها﴾ ممالة : نصير.
ثم إن امرأة أبي لهب أم جميل بنت حرب أخت أبي سفيان بن حرب عمة معاوية كانت في غاية العداوة لرسول الله ﷺ، فمن المفسرين من قال : كانت تحمل الشوك والحطب وتلقيهما بالليل في طريق النبي ﷺ، فلعلها مع كونها من بيت العز كانت خسيسة، أو كانت لشدة عداوتها تحمل بنفسها الشوك والحطب لتلقيه في طريق الرسول ﷺ.
ثم من هؤلاء من زعم أن الحبل اشتد في جيدها فماتت بسبب الاختناق، فقوله ﴿في جيدها حبل من مسد﴾ يحتمل على هذا أن يكون دعاء عليها، وقد وقع كما أريد، وكان معجزاً.
ومنهم من قال : عيرها بذلك تشبيهاً لها بالحطابات، وإيذاء لها ولزوجها. وعن قتادة أنها كانت تعير رسول الله ﷺ بالفقر، فعيرها بأنها كانت تحتطب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى