النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿وامرأتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ﴾ وهي أم جميل بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان.
وفي ﴿حمالة الحطب﴾ أربعة أوجه : أحدها : أنها كانت تحتطب الشوك فتلقيه في طريق النبي ﷺ ليلاً، قاله ابن عباس.
الثاني : أنها كانت تعيِّر رسول الله ﷺ بالفقر، فكان يحتطب، فعيرت بأنها كانت تحتطب، قاله قتادة.
الثالث : أنها كانت تحتطب الكلام وتمشي بالنميمة، قاله الحسن والسدي، فسمي الماشي بالنميمة حمال الحطب ؛ لأنه يشعل العداوة كما تشعل النار الحطب، قال الشاعر :
إنّ بني الأَدْرَمِ حَمّالو(١) الحَطَبْهم الوُشاةُ في الرِّضا وفي الغَضَبْ.
عليهمُ اللعْنةُ تَتْرى والحرَبْ(٢). ***
وقال آخر :
مِنَ البِيضِ لم تُصْطَدْ على ظهر لأمةٍولم تمشِ بَيْن الحيّ بالحَطَب والرطْبِ.
الرابع : أنه أراد ما حملته من الآثام في عداوة رسول الله ﷺ ؛ لأنه كالحطب في مصيره إلى النار.
١ خبر إن..
٢ الحرب: أخذ المال بالقوة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى