لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿فذلك الذي يدع اليتيم﴾ ولفظ أرأيت استفهام، والمراد به المبالغة في التّعجب من حال هذا المكذب بالدّين، وهو خطاب للنبي ﷺ، وقيل : هو خطاب لكل واحد، والمعنى ﴿أرأيت﴾ يا أيها الإنسان، أو يا أيّها العاقل هذا الذي يكذب بالدين بعد ظهور دلائله، ووضوح بيانه، فكيف يليق به ذلك الذي يدع اليتيم، أي يقهره، ويدفعه عن حقه، والدع الدفع بعنف وجفوة، والمعنى أنه يدفعه عن حقه، وماله بالظلم. وقيل : يترك المواساة له، وإن لم تكن المواساة واجبة، وقيل : يزجره، ويضربه، ويستخف به. وقرئ ( يدعو ) بالتخفيف، أي يدعوه ليستخدمه قهراً واستطالة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى