النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿فذلك الذي يَدُعُّ اليتيمَ﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : بمعنى يحقر البيت، قاله مجاهد.
الثاني : يظلم اليتيم، قاله السدي.
الثالث : يدفع اليتيم دفعاً شديداً، ومنه قوله تعالى :﴿يوم يُدَعُّونَ إلى نارِ جهنَّمَ دعّاً﴾ أي يُدفعون إليها دفعاً.
وفي دفعه اليتيم وجهان :
أحدهما : يدفعه عن حقه، ويمنعه من ماله، ظلماً له، وطمعاً فيه، قاله الضحاك.
الثاني : يدفعه إبعاداً له وزجراً، وقد قرئ " يَدَعُ اليَتيم " مخففة، وتأويله على هذه القراءة يترك اليتيم فلا يراعيه، اطراحاً له وإعراضاً عنه.
ويحتمل على هذه القراءة تأويلاً ثالثاً : يدع اليتيم لاستخدامه وامتهانه قهراً واستطالة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى