تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
والحض : الحث، وهو أن تطلب غيرك فعلاً بتأكيد.
والطعام : اسم الإِطعام، وهو اسم مصدر مضاف إلى مفعوله إضافة لفظية. ويجوز أن يكون الطعام مراداً به ما يطعم كما في قوله تعالى :﴿فانظر إلى طعامك وشرابك﴾ [البقرة: ٢٥٩] فتكون إضافة طعام إلى المسكين معنوية على معنى اللام، أي الطعام الذي هو حقه على الأغنياء ويكون فيه تقدير مضاف مجرور ب ( على ) تقديره : على إعطاء طعام المسكين.
وكنى بنفي الحضّ عن نفي الإِطعام لأن الذي يشحّ بالحض على الإِطعام هو بالإِطعام أشح كما تقدم في قوله :﴿ولا تحاضون على طعام المسكين﴾ في سورة الفجر ( ١٨ ) وقوله :﴿ولا يحض على طعام المسكين﴾ في سورة الحاقة ( ٣٤ ).
والمسكين : الفقير، ويطلق على الشديد الفقرِ، وقد تقدم عند قوله تعالى :﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ في سورة التوبة ( ٦٠ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى