الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ : فيه خمسةُ أوجهٍ، أحدُها : أَنْ يتعلَّق ب " عسير ". الثاني : أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه نعتٌ ل عسير. الثالث : أنه في موضع نصبٍ على الحالِ من الضميرِ المستكنِّ في " عسير ". الرابع : أن يتعلَّقَ ب " يَسير " أي : غيرُ يسيرٍ على الكافرين، قاله أبو البقاء، إلاَّ أنَّ فيه تقديمَ معمولِ المضافِ إليه على المضافِ، وهو ممنوعٌ، وقد جَوَّز ذلك بعضُهم إذا كان المضاف " غيرَ " بمعنى النفي كقولِه :
وتقدَّم تحريرُ هذا آخرَ الفاتحةِ مُشْبَعاً، فعليكَ باعتبارِه ثَمَّة. الخامس : أن يتعلَّق بما دَلَّ عليه " غيرُ يسير " أي : لا يَسْهُلُ على الكافرين. قال الزمخشري :" فإنْ قلتَ فما فائدةُ قولِه :" غيرُ يسير " و " عَسير " مُغْنٍ عنه ؟ قلت : لَمَّا قال " على الكافرين " فقَصَرَ العُسْرَ عليهم قال :" غيرُ يَسير " لِيُؤْذَنَ بأنه لا يكونُ عليهم كما يكون على المؤمنين يَسيراً هَيِّناً ليجمعَ بين وعيدِ الكافرين وزيادةِ غَيْظهم وتبشير المؤمنين وتَسْلِيتهم. ويجوز أن يُراد : عسيرٌ لا يُرْجَى أن يَرْجِعَ يسيراً، كما يُرْجى تيسيرُ العسيرِ من أمورِ الدنيا ".
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقوله :﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ أي صُوِّتَ يقال : نَقَرْتُ الرجلَ إذا صَوَّتَّ له بلسانِك وذلك بأَنْ تُلْصِقَ لسانَك بنُقْرَة حَنكِكَ. ونَقَرْتُ الرجلَ : إذا خَصَصْتَه بالدعوة، كأنك نَقَرْتَ له بلسانِك مُشيراً إليه، وتلك الدعوةُ يقال لها النَّقَرى، وهي ضدُّ الدعوةِ الجَفَلَى. قال الشاعر :
وقال امرؤ القيس :
أنا ابنُ ماوِيَّةَ إذْ جَدَّ النُّقُرْ ***
يريد :" النَّقْرُ " أي : الصوتُ. وقال أيضاً :
والنَّاقُور : فاعُوْل منه كالجاسوسِ مِنَ التَجَسُّسِ، وهو الشيءُ المُصوَّتُ فيه : وفي التفسير : إنَّه الصُّورُ الذي يَنْفَخُ فيه المَلَكُ. والنَّقْرُ أيضاً : قَرْعُ الشيءِ الصُّلْبِ. والمِنْقارُ : الحَديدةُ التي يُنْقَرُ بها. ونَقَرْتُ عنه : بَحَثْتُ عن أخبارِه، استعارةً من ذلك. ونَقَرْتُه : أَعبْتُه، ومنه قولُ امرأةٍ لزَوْجِها :" مُرَّ بي على بني نَظَرٍ، ولا تَمرَّ بي على بناتِ نَقَرٍ " أرادت ببنين نَظَرٍ الرجالُ ؛ لأنهم ينظرون إليها، وببنات نَقَرٍ النساءَ لأنهنَّ يُعِبْنها ويَنْقُرْنَ عن أحوالِها.
وقوله :﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ أي صُوِّتَ يقال : نَقَرْتُ الرجلَ إذا صَوَّتَّ له بلسانِك وذلك بأَنْ تُلْصِقَ لسانَك بنُقْرَة حَنكِكَ. ونَقَرْتُ الرجلَ : إذا خَصَصْتَه بالدعوة، كأنك نَقَرْتَ له بلسانِك مُشيراً إليه، وتلك الدعوةُ يقال لها النَّقَرى، وهي ضدُّ الدعوةِ الجَفَلَى. قال الشاعر :
وقال امرؤ القيس :
أنا ابنُ ماوِيَّةَ إذْ جَدَّ النُّقُرْ ***
يريد :" النَّقْرُ " أي : الصوتُ. وقال أيضاً :
والنَّاقُور : فاعُوْل منه كالجاسوسِ مِنَ التَجَسُّسِ، وهو الشيءُ المُصوَّتُ فيه : وفي التفسير : إنَّه الصُّورُ الذي يَنْفَخُ فيه المَلَكُ. والنَّقْرُ أيضاً : قَرْعُ الشيءِ الصُّلْبِ. والمِنْقارُ : الحَديدةُ التي يُنْقَرُ بها. ونَقَرْتُ عنه : بَحَثْتُ عن أخبارِه، استعارةً من ذلك. ونَقَرْتُه : أَعبْتُه، ومنه قولُ امرأةٍ لزَوْجِها :" مُرَّ بي على بني نَظَرٍ، ولا تَمرَّ بي على بناتِ نَقَرٍ " أرادت ببنين نَظَرٍ الرجالُ ؛ لأنهم ينظرون إليها، وببنات نَقَرٍ النساءَ لأنهنَّ يُعِبْنها ويَنْقُرْنَ عن أحوالِها.
| إنَّ امرَأً خَصَّني عمْداً مَوَدَّتَه | على التنائي لَعِنْدي غيرُ مَكْفورِ |
| نحن في المَشْتاةِ نَدْعُو الجَفَلَى | لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ |
وقال امرؤ القيس :
أنا ابنُ ماوِيَّةَ إذْ جَدَّ النُّقُرْ ***
يريد :" النَّقْرُ " أي : الصوتُ. وقال أيضاً :
| أُخَفِّضُه بالنَّقْرِ لَمَّا عَلَوْتُه | ويَرْفَعُ طَرْفاً غيرَ جافٍ غَضِيضٍ |
وقوله :﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ أي صُوِّتَ يقال : نَقَرْتُ الرجلَ إذا صَوَّتَّ له بلسانِك وذلك بأَنْ تُلْصِقَ لسانَك بنُقْرَة حَنكِكَ. ونَقَرْتُ الرجلَ : إذا خَصَصْتَه بالدعوة، كأنك نَقَرْتَ له بلسانِك مُشيراً إليه، وتلك الدعوةُ يقال لها النَّقَرى، وهي ضدُّ الدعوةِ الجَفَلَى. قال الشاعر :
| نحن في المَشْتاةِ نَدْعُو الجَفَلَى | لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ |
أنا ابنُ ماوِيَّةَ إذْ جَدَّ النُّقُرْ ***
يريد :" النَّقْرُ " أي : الصوتُ. وقال أيضاً :
| أُخَفِّضُه بالنَّقْرِ لَمَّا عَلَوْتُه | ويَرْفَعُ طَرْفاً غيرَ جافٍ غَضِيضٍ |