اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قال ابن الخطيب(١) : ويحتمل أن يكون عسيراً على المؤمنين، والكافرين، على ما روي أن الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم - يفزعون يومئذ، وأن الولدان يشيبون، إلا أنه يكون على الكفار أشد فعلى الأول : لا يحسن الوقف على قوله ﴿يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾، فإن المعنى : إنه على الكافرين عسير وغير يسير.
وعلى الثاني : يحسن الوقف، لأنه في المعنى : أنه في نفسه عسير على الكل ثم الكافر فيه مخصوص بزيادة تخصه، وهي أنه عليه عسير.

فصل في دليل الخطاب


قال ابن الخطيب(١) : استدل بهذه الآية القائلون بدليل الخطاب، قالوا : لولا أن دليل الخطاب حجة(٢) وإلا فما فهم ابن عباس من كونه غير يسير على الكافرين كونه يسيراً على المؤمنين.
١ السابق..
٢ ينظر: البحر المحيط للزركشي ٤/١٣، البرهان لإمام الحرمين ١/٤٤٩، غاية الوصول للشيخ زكريا الأنصاري ٣٨، المنخول للغزالي ٢٠٨، حاشية البناني ١/٢٤٥، الآيات البينات لابن القاسم العبادي ٢/٢٣، حاشية العطار على جمع الجوامع ١/٣٢٦، تيسير التحرير لأمير بادشاه ١/٩٨، حاشية التفتازاني والشريف على مختصر المنتهى ٢/١٧٣، شرح التلويح على التوضيح لسعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني ١/١٤١، الوجيز للكراماستي ٢٤، ميزان الأصول للسمرقندي ١/٥٧٩، نشر البنود للشنقيطي ١/٩١، التقرير والتحبير لابن أمير الحاج ١/١١٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى