تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
و ﴿على الكافرين﴾ متعلق ب ﴿عسير﴾.
ووصف اليوم ونحوه من أسماء الزمان بصفات أحداثِه مشهور في كلامهم، قال السَمَوْأل، أوْ الحارثي :
وإنما الغُرر والحجول مستعارة لصفات لقائهم العدوّ في أيامهم، وفي المقامة الثلاثين « لا عَقَدَ هذا العقدَ المبجَّل، في هذا اليوم الأغَر المُحْجَل، إلاّ الذي جال وجَاب، وشب في الكُدْيَة وشَاب » وقال تعالى :﴿فأرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في أيام نحسات﴾ في سورة فصلت ( ١٦ ).
و ﴿غير يسير﴾ تأكيد لمعنى ﴿عسير﴾ بمرادفه. وهذا من غرائب الاستعمال كما يقال : عاجلاً غير آجل، قال طالب بن أبي طالب :
وعليه من غير التأكيد قوله تعالى :﴿قد ضلّوا وما كانوا مهتدين﴾ [الأنعام: ١٤٠] ﴿قد ضلَلْتُ إذن وما أنا من المهتدين﴾ [الأنعام: ٥٦]. وأشار الزمخشري إلى أن فائدة هذا التأكيد ما يشعر به لفظ ﴿غير﴾ من المغايرة فيكون تعريضاً بأن له حالة أخرى، وهي اليسر، أي على المؤمنين، ليجمع بين وعيد الكافرين وإغاظتهم، وبشارة المؤمنين.
ووصف اليوم ونحوه من أسماء الزمان بصفات أحداثِه مشهور في كلامهم، قال السَمَوْأل، أوْ الحارثي :
| وأيَّامُنا مشهورةٌ في عدوّنا | لها غُرر معلومة وحُجول |
و ﴿غير يسير﴾ تأكيد لمعنى ﴿عسير﴾ بمرادفه. وهذا من غرائب الاستعمال كما يقال : عاجلاً غير آجل، قال طالب بن أبي طالب :
| فلْيكُن المغلوبَ غيرَ الغَالِبْ | وليكن المسلوبَ غَيْر السَّالِبْ |