البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
فإن قلت : فما فائدة قوله :﴿غير يسير﴾، وعسير مغن عنه ؟ قلت : لما قال ﴿على الكافرين﴾ فقصر العسر عليهم، قال ﴿غير يسير﴾ ليؤذن بأنه لا يكون عليهم كما يكون على المؤمنين يسيراً هيناً، فيجمع بين وعيد الكافرين وزيادة غيظهم وبشارة المؤمنين وتسليتهم.
ويجوز أن يراد به عسير لا يرجى أن يرجع يسيراً، كما يرجى بيسير العسير من أمور الدنيا. انتهى.
وقال الحوفي :﴿فإذا﴾، إذا متعلقة بأنذر، أي فأنذرهم إذا نقر في الناقورة، قال أبو البقاء : يجري على القول الأخفش أن تكون إذا مبتدأ والخبر فذلك والفاء زائدة.
فأما يومئذ فظرف لذلك، وأجاز أبو البقاء أن يتعلق على الكافرين بيسير، أي غير يسير، أي غير سهل على الكافرين ؛ وينبغي أن لا يجوز، لأن فيه تقديم معمول العامل المضاف إليه غير على العامل، وهو ممنوع على الصحيح ؛ وقد أجازه بعضهم فيقول : أنا بزيد غير راض.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى