كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾ ؛ يعني الوليدَ بن المغيرةِ المخزومي خلَقتهُ في بطنِ أُمِّه وَحيداً فَريداً لا مالَ له ولا ولدَ ؛ أي كِلْ إلَيَّ أمرَ مَن خلقتهُ فَريداً بلا مالٍ ولا ولدٍ، ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ﴾ ؛ ثم أعطيتهُ بعد ذلك، ﴿مَالاً مَّمْدُوداً﴾ ؛ أي كثيراً يُمَدُّ بالنَّماء كالزرعِ والضَّرع والتجارةِ، قال عطاءُ :(مَا بَيْنَ مَكَّةَ إلَى الطَّائِفِ مِنَ الإبلِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَعَبيدٍ وَجَوَارٍ). وَقِيٍل : معنى قولهِ ﴿مَالاً مَّمْدُوداً﴾ يأتِي شَيئاً بعدَ شيءٍ غيرُ منقطعٍ.
وقد اختلَفُوا في مبلغِ ماله، قال مجاهدُ وسعيد بن جبير :((مِائَةُ ألْفِ مِثْقَالٍ))، وقال سفيانُ الثوري :((ألْفُ ألْفُ مِثْقَالٍ))، وقال مقاتلُ :((كَانَ لَهُ بُسْتَانٌ فِي الطَّائِفِ لا َتَنْقَطِعُ ثِمَارُهَا شِتَاءً وَلاَ صَيْفاً)).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى