مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وجعلت له مالا ممدودا﴾ في تفسير المال الممدود وجوه ( الأول ) المال الذي يكون له مدد يأتي من الجزء بعد الجزء على الدوام، فلذلك فسره عمر بن الخطاب بغلة شهر شهر ( وثانيها ) أنه المال الذي يمد بالزيادة، كالضرع والزرع وأنواع التجارات ( وثالثها ) أنه المال الذي امتد مكانه، قال ابن عباس : كان ماله ممدودا ما بين مكة إلى الطائف [ من ] الإبل والخيل والغنم والبساتين الكثيرة بالطائف والأشجار والأنهار والنقد الكثير، وقال مقاتل : كان له بستان لا ينقطع نفعه شتاء ولا صيفا، فالممدود هنا كما في قوله :﴿وظل ممدود﴾ أي لا ينقطع ( ورابعها ) أنه المال الكثير وذلك لأن المال الكثير إذا عدد فإنه يمتد تعديده، ومن المفسرين من قدر المال الممدود فقال بعضهم : ألف دينار، وقال آخرون : أربعة آلاف وقال آخرون : ألف ألف، وهذه التحكمات مما لا يميل إليها الطبع السليم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى