كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ ؛ أي بسَطتُ له في العيشِ وطولِ العمر بَسطاً، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ﴾ ؛ معناهُ : ثم يطمعُ أن أزيدَ له في المالِ والولد، وقد كفَرَ بي وبرسولِي، ﴿كَلاَّ﴾، لا أزيدهُ، لم يزَلِ الوليدُ بعد هذا في نُقصانٍ من المالِ والحال حتى صارَ يسألُ الناسَ وماتَ فقيراً. وقوله تعالى :﴿إِنَّهُ كان لآيَاتِنَا عَنِيداً﴾ ؛ معناهُ : إنه كان لكِتابنا ورَسُولنا مُعانِداً، والعنيدُ : الذاهبُ عن الشيءِ على طريقِ العدَاوة، والْجَمَلُ العنودُ : هو الذي يَمُرُّ على جانبٍ من القطار.