مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ثم يطمع أن أزيد﴾ لفظ ثم هاهنا معناه التعجب كما تقول لصاحبك : أنزلتك داري وأطعمتك وأسقيتك ثم أنت تشتمني، ونظيره قوله تعالى :﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ فمعنى ثم هاهنا للإنكار والتعجب ثم تلك الزيادة التي كان يطمع فيها هل هي زيادة في الدنيا أو في الآخرة ؟ فيه قولان ( الأول ) قال الكلبي ومقاتل : ثم يرجو أن أزيد في ماله وولده وقد كفر بي ( الثاني ) أن تلك الزيادة في الآخرة قيل : إنه كان يقول إن كان محمد صادقا فما خلقت الجنة إلا لي، ونظيره قوله تعالى :﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا، وقال لأوتين مالا وولدا﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى