تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
ثم أخبر الله تعالى ما يصنع به في الآخرة، فقال :﴿سأرهقه صعودا﴾ آية يعني سأكلفه أن يصعد على صخرة من النار ملساء في الباب الخامس، واسم ذلك الباب سقر، في تلك الصخرة كوى تخرج منها ريح، وهي ريح حارة، وهي تناثر لحمه يقول الله جل وعز :﴿سأرهقه صعودا﴾ يقول : سأغشى وجهه تلك الصخرة، وهي جبل من نار طوله مسيرة سبعين سنة، ويصعد به فيها على وجهه، فإذا بلغ الكافر أعلاها انحط إلى أسفلها، ثم يكلف أيضا صعودها، ويخرج إليه من كوى تلك الصخرة ريح باردة من فوقها ومن تحتها تقطع تلك الريح لحمه، وجلدة وجهه، فكلما أصعد أصابته تلك الريح وإذا انحط، حتى ينتثر اللحم من العظم، ثم يشرب من عيت آنية، التي قد انتهى حرها، فهذا دأبه أبدا.