التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - ما أعده له من عذاب أليم فقال :﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾. والإِرهاق : الإِتعاب الشديد، وتحميل الإِنسان مالا يطيقه. يقال : فلان رِهِقَه الأمر يرهَقُه، إذا حل به بقهر ومشقة لا قدرة له على دفعها. ومنه قوله - تعالى - :﴿وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً﴾ وقوله - سبحانه - :﴿والذين كَسَبُواْ السيئات جَزَآءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُمْ مِّنَ الله مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِّنَ الليل مُظْلِماً...﴾ والصعود : العقبة الشديدة، التى لا يصل الصاعد نحوها إلا بمشقة كبيرة، وتعب قد يؤدى إلى الهلاك والتلف. وهذه الكلمة صيغة مبالغة من الفعل صَعِد.
وهذه الآية الكريمة فى مقابل قوله - تعالى - قبل ذلك :﴿وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أى : أن هذا الجاه الذى أتاه فى الدنيا بدون تعب.. سيلقى فى الآخرة ما هو نقيضه من تعب وإذلال..
قال صاحب الكشاف : قوله :﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أى : سأغشيه عقبة شاقة المصعد.
وهو مثل لما يلقى من العذاب الشاق الصعد الذى لا يطاق. وعن النبى ﷺ " يكلف أن يصعد عقبة فى النار، كلما وضع عليها يده ذابت، فإذا رفعها عادت، وإذا وضع رجله عليها ذابت، فإذا رفعها عادت " وعنه ﷺ : " الصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا ثم يهوى فيه كذلك أبدا ".
وهذه الآية الكريمة فى مقابل قوله - تعالى - قبل ذلك :﴿وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أى : أن هذا الجاه الذى أتاه فى الدنيا بدون تعب.. سيلقى فى الآخرة ما هو نقيضه من تعب وإذلال..
قال صاحب الكشاف : قوله :﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ أى : سأغشيه عقبة شاقة المصعد.
وهو مثل لما يلقى من العذاب الشاق الصعد الذى لا يطاق. وعن النبى ﷺ " يكلف أن يصعد عقبة فى النار، كلما وضع عليها يده ذابت، فإذا رفعها عادت، وإذا وضع رجله عليها ذابت، فإذا رفعها عادت " وعنه ﷺ : " الصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا ثم يهوى فيه كذلك أبدا ".