زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ قال الزجاج : سأحمله على مشقة من العذاب. وقال غيره : سأكلفه مشقة من العذاب لا راحة له منها. وقال ابن قتيبة :" الصعود " : العقبة الشاقة، وكذلك " الكوود ". وفي حديث أبي سعيد عن نبي الله ﷺ في قوله تعالى ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ قال :" جبل من نار يكلف أن يصعده، فإذا وضع رجله عليها ذابت، فإذا رفعها عادت. يصعد سبعين خريفا، ثم يهوي فيه كذلك أبدا ". وذكر ابن السائب، أنه جبل من صخرة ملساء في النار، يكلف أن يصعدها حتى إذا بلغ أعلاها أحدر إلى أسفلها، ثم يكلف أن يصعدها، فذلك دأبه أبدا، يجذب من أمامه سلاسل الحديد، ويضرب من خلفه بمقامع الحديد، فيصعدها في أربعين سنة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى