التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿إنه فكر وقدر﴾ أي : فكر فيما يقول، وقدر في نفسه ما يقول في القرآن أي : هيأ كلامه، روي : أن الوليد سمع القرآن فأعجبه وكاد يسلم، ودخل إلى أبى بكر الصديق فعاتبه أبو جهل، وقال له : إن قريشا قد أبغضتك لمقاربتك أمر محمد وما يخلصك عندهم إلا أن تقول في كلام محمد قولا يرضيهم، فافتتن وقال : أفعل ذلك ثم فكر فيما يقول في القرآن فقال : أقول شعر ما هو شعر، أقول كهانة ما هو بكهانة، أقول إنه سحر وإنه قول البشر ليس منزلا من عند الله.