الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿إِنَّهُ فَكَّرَ﴾ تعليل للوعيد، كأن الله تعالى عاجله بالفقر بعد الغنى، والذل بعد العز في الدنيا بعناده، ويعاقبه في الآخرة بأشدّ العذاب وأفظعه لبلوغه بالعناد غايته وأقصاه في تفكيره، وتسميته القرآن سحراً. ويجوز أن تكون كلمة الردع متبوعة بقوله :﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ ردّاً لزعمه أن الجنة لم تخلق إلا له ؛ وإخباراً بأنه من أشدّ أهل النار عذاباً، ويعلل ذلك بعناده، ويكون قوله :﴿إِنَّهُ فَكَّرَ﴾ بدلاً من قوله :﴿إِنَّهُ كان لأياتنا عَنِيداً﴾ بياناً لِكُنْهِ عناده. ومعناه ﴿فكر﴾ ماذا يقول في القرآن ﴿وَقَدَّرَ﴾ في نفسه ما يقول وهيأه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى