مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿فقتل كيف قدر﴾ وهذا إنما يذكر عند التعجب والاستعظام، ومثله قولهم : قتله الله ما أشجعه، وأخزاه الله ما أشعره، ومعناه. أنه قد بلغ المبلغ الذي هو حقيق بأن يحسد ويدعو عليه حاسده بذلك، وإذا عرفت ذلك فنقول إنه يحتمل هاهنا وجهين ( أحدهما ) أنه تعجيب من قوة خاطره، يعني أنه لا يمكن القدح في أمر محمد عليه السلام بشبهة أعظم ولا أقوى مما ذكره هذا القائل ( والثاني ) الثناء عليه على طريقة الاستهزاء، يعني أن هذا الذي ذكره في غاية الركاكة والسقوط.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى