بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ وذلك حين اجتمعوا في دار الندوة ليدبروا أمر محمد ﷺ وقالوا : هذه أيام الموسم والناس مجتمعون وقد فشا قول هذا الرجل في الناس وهم سائلون عنه فماذا تجيبون وتردون عليهم فقالوا نقول إنه مجنون وقال بعضهم : إنهم يأتونه ويكلمونه فيجدونه فصيحاً عاقلاً فيكذبونكم فقالوا : نقول شاعر قال بعضهم : هم العرب وقد رأوا الشعراء وقوله : لا يشبه الشعر فيكذبونكم قالوا : نقول كاهن قال بعضهم : إنهم لقوا الكهان وإذا سمعوا قوله وهو يستثني في كلامه المستقبل فيكذبونكم ففكر الوليد بن المغيرة ثم أدبر عنهم ثم رجع إليهم وقال : فكرت في أمره فإذا هو ساحر يفرق بين المرء وزوجه وأقربائه فاجتمع رأيهم على أن يقولوا : ساحر فقتل كيف قدر يعني : كيف قدر بمحمد ﷺ بالسحر ثم قتل يعني لعن مرة أخرى أي : اللعنة على أثر اللعنة كيف قدر هذا التقدير الذي قال للكفرة إنه ساحر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى