التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - تعالى - بعد ذلك :﴿ثُمَّ نَظَرَ. ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ. ثُمَّ أَدْبَرَ واستكبر...﴾ تصوير آخر لحالة هذا الشقى، يرسم حركات جسده، وخلجات قلبه، وتقاطيع وجهه.. رسما بديعا، يثير فى النفوس السخرية من هذا الشقى.
أى : إنه فكر تفكيرا مليا، وقدر فى نفسه ما سيقوله فى شأن النبى ﷺ تقديرا طويلا.. ولم يكتف بكل ذلك، بل فكر وقدر ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أى : ثم نظرفى وجوه من حوله نظرات يكسوها الجد المصطنع المتكلف، حتى لكأنه يقول لهم : اسمعوا وعوا لما سأقوله لكم..
أى : إنه فكر تفكيرا مليا، وقدر فى نفسه ما سيقوله فى شأن النبى ﷺ تقديرا طويلا.. ولم يكتف بكل ذلك، بل فكر وقدر ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أى : ثم نظرفى وجوه من حوله نظرات يكسوها الجد المصطنع المتكلف، حتى لكأنه يقول لهم : اسمعوا وعوا لما سأقوله لكم..