تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله تعالى :( ثم عبس و بسر ) أي : قطب وجهه.
يقال للقاطب : وجهه باسر. وقيل : العبوس بعد المحاورة، والبسور قبل المحاورة. والأصح أنهما بمعنى واحد، وإنما قال ذلك ؛ لأن الإنسان إذا أهمه الأمر، وجعل يتفكر فيه، ويؤتى بعبس وجهه كالمتكاره بشيء. ثم إن الوليد لما فعل جميع ما فعل للقوم [ قال ] : قولوا : إنه ساحر ؛ فإن الساحر يبغض بين المتحابين، ويحبب بين المتباغضين، وإن محمدا كذلك، فخرجوا واجتمعوا على هذا القول، وجعلوا يقولون لكل من يلقاهم : إنه ساحر، فهو معنى قوله تعالى :( فقال إن هذا إلا سحر يؤثر ) أي : القرآن. وقوله :( يؤثر ) أي : يأثره عن غيره. كانوا يقولون : إنه يتعلم من غلام ابن الحضرمي، وقيل غيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى