النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿ثم عَبَسَ وبَسَرَ﴾ أما عبس فهو قبض ما بين عينينه، وبَسَرَ فيه وجهان :
أحدهما : كلح وجهه، قاله قتادة، ومنه قول بشر بن أبي خازم :
صبحنا تميماً غداة الجِفاربشهباءَ ملمومةٍ باسِره(١)
الثاني : تغيّر، قاله السدي، ومنه قول توبة(٢) :
وقد رابني منها صدودٌ رأيتُهوإعْراضها عن حاجتي وبُسورها.
واحتمل أن يكون قد عبس وبسر على النبي ﷺ حين دعاه. واحتمل أن يكون على من آمن به ونصره.
وقيل إن ظهور العبوس في الوجه يكون بعد المحاورة، وظهور البسور في الوجه قبل المحاورة.
١ الجفار: موضع. بشهباء: أي بكتيبة شهباء. ملمومة: مجتمعة..
٢ توبة: هو توبة بن الحمير صاحب ليلى الإخيلية. عاشا في العصر الأموي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى