كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ﴾ ؛ أي ثُمَّ أعرضَ عن قَبولِ القرآنِ واتِّباع الرسولِ وتَعَظَّمَ من الإيمانِ، ﴿فَقَالَ إِنْ هَـاذَآ إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ ؛ أي قالَ ما هذا القرآنُ إلاَّ سحر يُروَى عن السَّحَرةِ ؛ أي يَأْثُرُهُ مُحَمَّدٌ عن غيرهِ، وذلك أنه كَرِهَ أن يقولَ إنَّ مُحَمَّداً ساحرٌ، فيَغْضَبُ بنو هاشمٍ، فقالَ : إنما السِّحْرُ في الأعاجمِ، وهذا إنما يَأْثُرُ السحرَ عن غيرهِ، وكان يقولُ في القرآنِ : ما هو سحرٌ ولا كهانة ولكنَّهُ سِحرٌ يُؤثَرُ عن قولِ البشرِ ؛ أي يُحكَى بينهم. ومعنى قولهِ تعالى :﴿إِنْ هَـاذَآ إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ ؛ يعني أنه كلامُ الإنسِ وليس من عند اللهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى