الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
وقيل : قطب في وجه رسول الله ﷺ ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ عن الحق ﴿واستكبر﴾ عنه فقال ما قال. و ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ عطف على ﴿فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾ والدعاء : اعتراض بينهما.
فإن قلت : ما معنى ﴿ثُمَّ﴾ الداخلة في تكرير الدعاء ؟ قلت ؛ الدلالة على أن الكرّة الثانية أبلغ من الأولى. ونحوه قوله :
أَلاَ يَا اسْلَمِى ثُمَّ اسْلَمِى ثُمَّتَ اسْلَمِى ***
فإن قلت : ما معنى المتوسطة بين الأفعال التي بعدها ؟ قلت : الدلالة على أنه قد تأنى في التأمّل وتمهل، وكأنّ بين الأفعال المتناسقة تراخ وتباعد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى