تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ أي : ما هذا كلام الله، بل كلام البشر، وليس أيضا كلام البشر الأخيار، بل كلام الفجار منهم والأشرار، من كل كاذب سحار.
فتبا له، ما أبعده من الصواب، وأحراه بالخسارة والتباب ! !
كيف يدور في الأذهان، أو يتصوره ضمير كل إنسان، أن يكون أعلى الكلام وأعظمه، كلام الرب العظيم، الماجد الكريم، يشبه كلام المخلوقين الفقراء الناقصين ؟ !
أم كيف يتجرأ هذا الكاذب العنيد، على وصفه كلام المبدئ المعيد(١).
فما حقه إلا العذاب الشديد والنكال، ولهذا قال تعالى :﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ﴾
١ - في ب: على وصفه بهذا الوصف لكلام الله تعالى..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى