اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ البشر﴾، أي : هذا إلا كلام المخلوقين تختدع به القلوب كما يخدع بالسحر.
قال ابن الخطيب(١) : ولو كان الأمر كذلك لتمكنوا من معارضته إذ طريقتهم في معرفة اللغة متقاربة.
قال السديُّ : يعني أنه من قول سيَّار عبد لبني الحضرمي، كان يجالس النبي ﷺ فنسبوه إلى أنه تعلم منه ذلك(٢).
وقيل : إنه أراد أنه تلقنه ممن ادعى النبوة قبله، فنسج على منوالهم.
قال ابن الخطيب(٣) وهذا الكلام يدل على أن الوليد كان يقولُ هذا الكلام عناداً، لما روي في الحديث المتقدم :«أنه لما سمع من رسول الله ﷺ " حم " ثم خرج من عند النبي ﷺ يقول : لقد سمعتُ من محمدٍ كلاماً، ليس من كلام الجنِّ، ولا من كلام الإنس » الحديث، فلمَّا أقر بذلك في أول الأمر علمنا أن قوله - هاهنا - :﴿إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ البشر﴾، إنَّما ذكره عناداً، أو تمرداً لا اعتقاداً.
١ السابق..
٢ ينظر الرازي ٣٠/١٧٧..
٣ ينظر الفخر الرازي ٣٠/١٧٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى